الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

167

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، وعندها يتكلم الرّويبضة « 1 » . قال سلمان : وما الرّويبضة ، يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فداك أبي وأمّي ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يتكلّم في أمر العامّة من لم يكن يتكلّم ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة ، فلا يظنّ كل قوم إلّا أنها خارت في ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء اللّه ، ثمّ يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها » . قال : « ذهب وفضة » . ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين ، فقال : « مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضّة » . فهذا معنى قوله تعالى : فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 19 ] فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) [ سورة محمّد : 19 ] ؟ ! الجواب / قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غرست له شجرة في الجنّة من ياقوتة حمراء ، نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل ، وأشدّ بياضا من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تفلق عن سبعين حلّة » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير العبادة قول : لا إله لا اللّه » . وقال : « خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستغفر اللّه عزّ وجلّ كل يوم سبعين مرة ، ويتوب إلى اللّه عزّ وجلّ سبعين مرة » .

--> ( 1 ) الرويبضة ، تصغير الرّابضة : وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور ، وقعد عن طلبها . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 375 ، ح 2 .